محمد جواد مغنية
242
في ظلال نهج البلاغة
بالسوية : « لو كان المال لي لسويت بينهم ، كيف وانما المال مال اللَّه » وقدم على الإمام أخوه عقيل ، فقال له : مرحبا بك ، ما أقدمك يا أخي قال : الفقر والعيال وتراكم الديون ، وجئتك لتصلني . فقال علي : لا أملك إلا عطائي ، فإذا خرج فهو لك . قال عقيل : وما ذا يبلغ مني عطاؤك . فقال الإمام : هل تريد أن يحرقني اللَّه بناره في صلتك بأموال المسلمين . وحين انتقل الإمام ( ع ) إلى خالقه ما وجد في بيته ولا في بيت المال بيضاء ولا صفراء . . هذا هو الإسلام في جوهره « يفرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس » كما قال الإمام في خطبة ثانية ، وفي الحديث عن النبي أنه قال : « ما أحب أن يكون لي مثل جبل أحد ذهبا أنفقه في سبيل اللَّه ، أموت وأترك منه قيراطين » . من أين جاء بهذا رسول اللَّه وهل ينطق ويفعل إلا بوحي من اللَّه .